شرح
عنها في رمضان ، فأكره الخروج إليها ؛ لأنّي لا أدري أصوم أو أفطر ؟ فقال لي :
فأخرج فأتمّ الصلاة وصم ؛ فإنّي قد رأيت القادسية » « 1 » .
تقريب الاستدلال : أنّ المسافة ما بين ضيعة السائل وبين الكوفة بمقدار المسافة بين القادسية والكوفة ؛ وهي خمسة عشر ميلا ؛ يعني خمسة فراسخ ، ومجموع الذهاب والإياب يصير عشرة فراسخ ، والمتعارف بيتوتة ليلة أو ليلتين ، وعدم الرجوع عادة في اليوم في مثل هذا المقدار من المسافة ، فأمر الإمام عليه السّلام بإتمام الصلاة والصوم ، ولولا عدم الرجوع ليومه لم يكن وجه للصيام والإتمام .
ولكن يرد عليه : أنّ هذه الرواية معارضة بموثّقة عبد اللّه بن بكير ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القادسية أخرج إليها ، أتمّ الصلاة أم أقصر ؟
قال : « وكم هي ؟ » .
قلت : ، هي التي رأيت .
قال : « قصّر » « 2 » .
فمقتضى الأولى وجوب الإتمام في القادسية ، ومفتضى الثانية وجوب التقصير ، فيتعارضان ، فلا بدّ من العلاج إن أمكن ، وإلّا التساقط .
والعلاج بأن تحمل صحيحة عبد الرحمان على كون محلّ الضيعة وطنا للسائل ؛ لأنّ المرور على الوطن أحد قواطع السفر ، فالموجب للتمام والصيام هو المرور على الوطن ، لا عدم الرجوع ليومه ، كما زعمه المستدلّ .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 521 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 4 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 496 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 2 ، الحديث 7 .