تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
شرح
واستدلّ أيضا لاشتراط الرجوع ليومه في التقصير بمرسلة الصدوق رحمه اللّه في « المقنع » ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أتى سوقا يتسوّق بها ، وهو من منزله على أربعة فراسخ فإن هو أتاها على الدابّة أتاها في بعض يوم وإن ركب السفن لم يأتها في يوم . قال : يتمّ الراكب الذي يرجع من يومه صوما ويفطر صاحب السفن » « 1 » . ولكن يرد عليه أوّلا : من المحتمل أن يكون ناظرا إلى من يرجع قبل الزوال إلى أهله ، فيصحّ منه الصوم ، فصاحب الدابّة ، حيث إنّ سيره أسرع فيكون كذلك ، وأمّا صاحب السفينة حيث لا يمكنه الرجوع من يومه فعليه التقصير . وثانيا : أنّه يدلّ على عدم اشتراط الرجوع ليومه في التقير ؛ لصراحة قوله عليه السّلام : « ويفطر صاحب السفينة » ، مع عدم رجوعه ليومه ، إذ لو كان الرجوع ليومه شرطا في تقصيره لا بدّ أن يحكم عليه السّلام عليه بالإتمام . واستدلّ أيضا بما رواه العلّامة المحدّث المتبحّر المجلسي في « البحار » عن « شرح السنّة » للحسين بن مسعود روى عن علي عليه السّلام أنّه خرج إلى النخلية ، فصلّى بهم الظهر ركعتين ، ثمّ رجع من يومه « 2 » . تقريب الاستدلال : أنّ رجوعه عليه السّلام يدلّ على اشتراط التقصير بالرجوع في اليوم . ولكن يرد عليه أوّلا : كون الخبر مرسلا .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 502 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 3 ، الحديث 13 . ( 2 ) - بحار الأنوار 86 : 15 .