شرح
سلّم ، فنظر بنو اميّة بعضهم إلى بعض ، وثقيف ، ومن كان من شيعة عثمان ، ثمّ قالوا ، قد قضى على صاحبكم ، وخالف ، وأشمت به عدوّه ، فقاموا ، فدخلوا عليه ، فقالوا :
أتدري ما صنعت ؟ ما زدت على أن قضيت على صاحبنا وأشمت به عدوّه ، ورغبت عن صنيعه وسنّته ، فقال : ويلكم أما تعلمون أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم صلّى في هذا المكان ركعتين وأبو بكر وعمر وصلّى صاحبكم ستّ سنين كذلك ، فتأمروني أن أدع سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ، وما صنع أبو بكر وعثمان قبل أن يحدث .
فقالوا : لا واللّه ما نرضى عنك إلّا بذلك . قال : فأقبلوا فإنيّ متّبعكم ( مشفعكم ) ، وراجع إلى سنّة صاحبكم ، فصلّى العصر أربعا ، فلم يزل الخلفاء والأمراء على ذلك إلى اليوم » « 1 » .
وكذلك ما رواه إسحاق بن عمّار ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن قوم خرجوا فلمّا صاروا على فرسخين ، أو على أربعة تخلّف عنهم رجل ، لا يستقيم لهم سفرهم إلّا به ، فأقاموا ينتظرون مجيئه إليهم وهم لا يستقيم لهم السفر إلّا بمجيئه إليهم ، فأقاموا على ذلك أيّاما لا يدرون هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون ، هل ينبغي لهم أن يتمّوا الصلاة ، أو يقيموا على تقصيرهم ؟
قال : « إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم ؛ أقاموا أم انصرفوا ، وإن كانوا ساروا أقلّ من أربعة فراسخ فليتمّوا الصلاة قاموا أو انصرفوا ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 500 - 501 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 3 ، الحديث 9 .