تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وفي إلحاف بلدي مكّة والمدينة بمسجديهما تأمّل ( 2 ) ، فلا يترك الاحتياط باختيار القصر ، ولا يلحق بها سائر المساجد والمشاهد . ولا فرق في تلك المساجد بين السطوح والصحن والمواضع المنخفضة ، كبيت الطشت في مسجد الكوفة . والأقوى دخول تمام الروضة الشريفة في الحائر ، فيمتدّ من طرف الرأس إلى الشابك المتصل بالرواق ، ومن طرف الرجل إلى الباب المتصل بالرواق ، ومن الخلف إلى حدّ المسجد ، ودخول المسجد والرواق الشريف فيه أيضا لا يخلو من قوّة ، لكن الاحتياط بالقصر لا ينبغي تركه .
شرح
( 2 ) وقع البحث بين الأصحاب في أنّه هل يختصّ حكم التخيير بين القصر والإتمام في الحرمين بنفس المسجدين ، أو يعمّ البلدين ، أو الحرمين ؟ القول الأوّل : التخيير في البلدين مكّة والمدينة . وهذا منسوب إلى الشيخ الطوسي رحمه اللّه في « المبسوط » و « النهاية » « 1 » ، والمحقّق في « المعتبر » « 2 » و « الشرائع » و « النافع » ، والعلّامة في « المنتهى » و « التحرير » ، والسيّد في « المدارك » « 3 » ، وأكثر الأصحاب ، بل نسب إلى المشهور . القول الثاني : ثبوت حكم التخيير في الحرمين ، والحرم في مكّة بريد في بريد ، وفي المدينة حدّه من عائر إلى وعير . القول الثالث : اختصاص حكم التخيير بنفس المسجدين فقط . وهذا قول
هامش
( 1 ) - المبسوط 1 : 141 ، النهاية : 124 . ( 2 ) - المعتبر 2 : 477 . ( 3 ) - مدارك الأحكام 4 : 468 .