شرح
فقال : « فصلّ ، وقصّر ، فإن لم تفعل فقد خالفت واللّه رسول اللّه » « 1 » .
الثالث : صحيحة عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ، ثمّ يدخل بيته قبل أن يصلّيها .
قال : « يصلّيها أربعا » وقال : « لا يزال يقصّر حتّى يدخل بيته » « 2 » .
الرابع : موثّق إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة .
فقال : « إن كان لا يخاف فوت الوقت فليتمّ ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصّر » « 3 » .
يعني المسافر الذي يرجع من سفره إلى وطنه ، وقد دخل عليه الوقت ، فإن كان قريبا من بلده ؛ بحيث لو أخّر الصلاة حتّى يصل إلى بلده ، فلا يوجب فوت الوقت ، فيؤخّر صلاته حتّى يصل ، فيصلّي تماما ، وأمّا إن كان التأخير يوجب خروج الوقت ، فيصلّي في الطريق قصرا . فهذا يدلّ على أنّ الإتمام في بلده ، مع دخول الوقت عليه في السفر إنّما يكون لأجل أنّ الاعتبار بوقت الأداء لا بوقت الوجوب .
الخامس : صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام : في الرجل يقدم من الغيبة ، فيدخل عليه وقت الصلاة .
فقال : « إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل ، وليتمّ ، وإن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصلّ ، وليقصّر » « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 535 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 21 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 535 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 21 ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 536 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 21 ، الحديث 6 .
( 4 ) وسائل الشيعة 5 : 536 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 21 ، الحديث 8 .