شرح
« الدروس » و « المسالك » فلعلّه لاستنادهم إلى هذه الصحيحة ، وإن لم يصرّح الصدوق رحمه اللّه في « المقنع » والشهيدان في « الدروس » و « المسالك » مستند فتواهم .
ولكن هذه الصحيحة تعارض الصحاح السابقة ، وتقديمها عليها ترجيح ، بلا مرجّح ، مع تعدّدها ، ووحدة هذه الصحيحة ، مضافا إلى قوّة الصحاح السابقة ؛ لمطابقتها للقاعدة ، وإطلاقات الأدلّة من الكتاب والسنّة ، فتقدّم الصحاح على هذه الصحيحة . هذا كلّه مع احتمال أن يكون المراد من الأمر بالصلاة ركعتين إتيانها في السفر قبل الدخول في البلد . ومن الأمر بالصلاة أربع ركعات إتيانها في البلد قبل التجاوز من حدّ الترخّص كما احتمله صاحب « الوساول » رحمه اللّه في ذيل الحديث السادس .
الثانية : ما رواه بشير النبّال ، قال : خرجت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام حتّى أتينا الشجرة ، فقال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا نبّال » ، قلت لبيك ، قال : « إنّه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلّي أربعا غيري وغيرك ؛ وذلك أنّه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج » « 1 » .
ولكن يرد عليه - مضافا إلى ضعفه سنداأنّ في دلالته إجمالا أيضا ، كما أشار إليه في « الوسائل » ، فقال رحمه اللّه وليس فيه أنّهما صلّيا بعد الخروج ، ويحتمل كونهما صلّيا في المدينة ، ولو أغمضنا عن ضعفه سندا ودلالة ، يطرد لمخالفته مع النصوص الصحيحة .
الطائفة الثانية : ما دلّت على وجوب الإتمام مع سعة الوقت ، ووجوب التقصير مع ضيق الوقت ، وخوف فوت الوقت ، مثل موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال :
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 537 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 21 ، الحديث 10 .