مسألة 5 : لو دخل الوقت ، وهو حاضر فتمكّن من فعل الصلاة ، ثمّ سافر ، قبل أن يصلّي حتّى تجاوز محلّ الترخّص ، والوقت باق قصّر ( 1 ) ، ولكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالإتمام أيضا ، ولو دخل الوقت ، وهو مسافر ، فحضر قبل أن يصلّي ، والوقت باق أتمّ ، والأحوط القصر أيضا .
شرح
( 1 ) اختلف الأصحاب على أقوال :
الأوّل : تعيّن القصر ، وهو المشهور . والقائل به المفيد ، والسيّد المرتضى في « المصباح » ، والشيخ في « المبسوط » و « التهذيب » ، وفي « المختصر النافع » أنّه الأشهر ، وفي « السرائر » « 1 » الإجماع عليه ، واختاره الشهيد .
الثاني : تعيّن التمام . والقائل به الصدوق في « المقنع » « 2 » . والمعاني على ما حكي عنه ، والعلّامة في « المختلف » و « الإرشاد » والشهيدان في « الدروس » وظاهر « الروض » ، وفي « المسالك » « 3 » الإتمام في الموضعين .
الثالث : التخيير بين القصر والإتمام . صرّح به ، واختاره الشيخ رحمه اللّه في « الخلاف » « 4 » ، جمعا بين الأخبار الدالّة على التقصير ، والأخبار الدالّة على الإتمام ، كما سيأتي ذكرها .
الرابع : الإتمام في سعة الوقت ، والتقصير مع ضيق الوقت . والقائل به هو الشيخ رحمه اللّه في « النهاية » « 5 » ، والصدوق رحمه اللّه في « الفقيه » « 6 » .
هامش
( 1 ) - السرائر 1 : 333 .
( 2 ) - المقتع : 125 .
( 3 ) - مسالك الأفهام 1 : 349 .
( 4 ) - الخلاف 1 : 205 .
( 5 ) - النهاية ونكتها 1 : 358 .
( 6 ) - الفقيه 1 : 444 .