شرح
القدماء ، وليس هذا معنى الإعراض ؛ لعدم تعرّضهم لكثير من المسائل . ومعنى الإعراض طرح الموضوع وردّه ، والسكوت ، وعدم التعرّض أعمّ من ذلك ، فلا يثبت به الأخصّ ، مضافا إلى اعتضاد القول بصحّة عمل الجاهل في المقام بإجماع الأصحاب على صحّة عمل الجاهل المتمّ مكان القصر ، كما مرّ ، مع دلالة أخبار كثيرة على معذورية الجاهل بنحو المطلق ، وهذا المقدار كاف في إثبات النخصّص للقاعدة ، مع أنّ وحدة الرواية في المقام إنّما هي لأجل عدم الابتلاء ، وعدم السؤال فيه عن المعصومين عليهم السّلام بخلاف عكسه ؛ أعني الإتمام مكان التقصير . فكثرة الأخبار فيه لكثرة الابتلاء والسؤال .
ولا يخفى : أنّ القول بالصحّة يختصّ بمورد النصّ ؛ يعني المقيم المقصّر الجاهل بالحكم ، وأمّا غيره فلا يثبت به ، بل لا بدّ من الدليل الخاصّ .