تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
والاعتكاف وغيرهما . وعليه : إذا لفظ اليوم في لسان الدليل ، ولم يقم دليل على أنّه بأيّ معنى من المعاني ، يحمل على معناه العرفي الشائع عند أهل العرف والمحاورة ؛ وهو المعنى الثالث ؛ أعني من طلوع الشمس إلى غروبها . فإذا كان كذلك تظهر حقيقة الأمر الثاني والثالث : أعني عدم اشتراط دخول الليلة الأولى والآخرة في الإقامة ؛ لعدم دخول الليل في مفهوم اليوم . وأمّا الليالي المتوسّطة فإنّها أيضا ، وإن لم تكن داخلة في العشرة مفهوما ، إلّا أنّه حيث اعتبر في الإقامة الاستمرار والتوالي فلا بدّ من الإقامة في الليالي أيضا ، وعدم خروجه ليلا إلى حدّ يضرّ بصدق الإقامة . وأمّا الأمر الرابع : أعني كفاية تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر وعدمها ، بعدما ثبت أنّ المراد من اليوم من طلوع الشمس إلى غروبها فلا فرق بين أن يكون هذا المقدار من الزمان في يوم واحد ، أو في يومين ملفّقا ؛ لعدم إمكان إلزام المسافرين الدخول في محلّ الإقامة من طلوع الشمس ، وقلّة وقوعه ؛ لاختلافهم في ذلك . بل الغالب دخولهم في الليل أو في أثناء النهار ، فلو دخل المقيم بلدة عند الزوال ، وبقي إلى زوال يوم الحادي عشزر يصدق عرفا أنّه أقام في البلد عشرة أيّام . ومقتضى إطلاق الأدلّة كفاية ذلك ، مع عدم الدليل على التقييد ، وعدم كفاية التلفيق .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 179 | الشيخ عبد النبي النمازي