شرح
مسألة 5 : الليالي المتوسّطة داخلة في العشرة ( 1 ) ، دون الليلة الأولى والأخيرة ، فيكفي عشرة أيّام وتسع ليال ، ويكفي تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر على الأقوى ( 2 ) ، كما إذا نوى المقام عند الزوال من اليوم الأوّل إلى الزوال من اليوم الحادي عشر . ومبدأ اليوم طلوع الفجر الثاني على الأقوى ، فلو دخل حين طلوع الشمس كان انتهاء العشرة طلوع الشمس من الحادي عشر ، لا غروب الشمس من العاشر .
( 1 ) لاعتبار التوالي .
( 2 ) ينبغي الكلام في أمور :
الأوّل : بيان معنى اليوم .
الثاني : اشتراط دخول الليلة الأولى والأخيرة وعدمه .
الثالث : اشتراط دخول الليالي المتوسّطة وعدمه .
الرابع : كفاية تلفيق اليوم المنكسر من يوم آخر وعدمها .
أمّا الأمر الأوّل : فالتحقيق في الكتاب والسنّة واللغة يرشدنا إلى أنّ اليوم يستعمل على معان :
المعنى الأوّل : يطلق ويراد منه مطلق الزمان ، كما في قوله تعالى : خلق السّموات والأرض في ستّة أيّام « 1 » يعني الأوقات ، وقوله تعالى : يوم نطوي السّماء كطيّ السّجلّ للكتب « 2 » ، وقوله تعالى : اليوم أكملت لكم دينكم « 3 » ،
هامش
( 1 ) - الأعراف ( 7 ) : 54 .
( 2 ) - الأنبياء ( 21 ) : 104 .
( 3 ) - المائدة ( 5 ) : 3 .