شرح
وطن آخر . وليس المراد منهما مطلق القرية والأرض التي يملكها الرجل ؛ حتّى يستفاد منه كفاية مجرّد التملّك في الإتمام .
الثانية : ما رواه عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يخرج في سفر ، فيمرّ بقرية له ، أو دار فينزل فيها .
قال : « يتمّ الصلاة ، ولو لم يكن له إلّا نخلة واحدة ، ولا يقصّر ، وليصمّ إذا حضره الصوم ، وهو فيها » « 1 » .
وفي الأصحاب من أفتى بإتمام الصلاة بمجرّد ملكية الرجل نخلة واحدة ؛ استنادا إلى هذه الرواية .
الثالثة : ما رواه عمران بن محمّد ، قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليه السّلام : جعلت فداك ، إنّ لي ضيعة على خمسة عشر ميلا خمسة فراسخ ، فربّما خرجت إليها ، فأقيم فيها ثلاثة أيّام ، أو خمسة أيّام ، أو سبعة أيّان ، فأتمّ الصلاة أم أقصّر ؟
فقال : « قصّر في الطريق ، وأتمّ في الضيعة » « 2 » .
أقول : التقصير في الطريق ، مع عدم كونه مسافة ؛ أعني ثمانية فراسخ مع الإتمام في الضيعة لا يوافق ؛ لأنّه لو كان مجرّد تملّك الضيعة كافيا لقطع السفر ، وإتمام الصلاة فلا بدّ من الإتمام في الطريق أيضا ، ما دام لم يبلغ مقدار المسافة ، فيظهر أنّ مجرّد تملّك الضيعة ، من دون التوطّن لا يقطع السفر ؛ ولأجل ذلك أمر عليه السّلام بالتقصير في الطريق ، وإنّما أمر بالإتمام في الضيعة لأجل التقيّة .
الرابعة : ما رواه موسى بن الخزرج ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : أخرج إلى ضيعتي ، ومن منزلي إليها اثنى عشر فرسخا ، أتمّ الصلاة أم اقصّر ؟
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 521 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 5 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 522 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 14 .