شرح
قال : « يتمّ » « 1 » .
فهذه النصوص المستفيضة ظاهرة في أنّ المرور على الضيعة قاطع للسفر ، ويجب الإتمام ، ولو لم يكن موطنا ومسكنا له .
ونسب القول بوجوب الإتمام بمجرّد الملك إلى ظاهر الإسكافي ؛ حيث قال : « من وجب عليه التقصير في سفره ، فنزل منزلا أو قرية ، ملّكها أو بعضها ، أتمّ وإن لم يقم المدّة التي توجب التمام على المسافر ، وإن كان مجتازا بها غير نازل ، لم يتمّ » « 2 » .
ولكن تعارض تلك الأخبار الروايات الدالّة على وجوب التقصير في الضيعة ، إلّا في صورة نيّة الإقامة عشرة ، أو يكون له فيها منزل يستوطنه ، وهي أخبار الطائفة الثانية .
الطائفة الثانية :
الأولى : ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « من أتى ضيعته ، ثمّ لم يرد المقام عشرة أيّام قصّر ، وإن أراد المقام عشرة أيّام أتمّ الصلاة » « 3 » . الثانية : ما رواه موسى بن حمزة بن بزيع ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : جعلت فداك ، إنّ لي ضيعة دون بغداد ، فأخرج من الكوفة أريد بغداد ، فأقيم في تلك الضيعة ، اقصّر أو أتمّ ؟هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 525 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 2 ) - مستند الشيعة 8 : 227 ، فتاوى ابن الجنيد : 90 ، مسألة 9 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 5 : 525 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 15 ، الحديث 6 .