شرح
فقال : « أن يكون فيها منزل يقيم فيه ستّة أشهر ، فإذا كان كذلك يتمّ فيها متى دخلها » « 1 » .
فهي في الحقيقة متضمّنة لسؤالين :
السؤال الأوّل : السائل سأل عن وظيفة المسافر في ضيعته ، فأجاب الإمام عليه السّلام بأنّه يقصّر إلّا في صورتين : الأولى : إذا نوى إقامة العشرة في ضيعته .
الثانية : إذا كان له فيها منزل يستوطنه .
فبيّن الإمام عليه السّلام أنّ ملاك الإتمام أمران : الإقامة ، والتوطّن ، ولم يقيّد عليه السّلام التوطّن بقيد ستّة أشهر . ولو كان ذلك شرطا للحكم لكان على الإمام عليه السّلام أن يبيّنه ؛ لئلّا يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة .
فعلى هذا يكون مفاد الصحيحة مطابقا لما أفادته سائر النصوص من أنّ ملاك إتمام الصلاة التوطّن ، مثل قوله عليه السّلام : « كلّ منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير » « 2 » .
وقوله عليه السّلام : « كلّ منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل وليس لك أن تتمّ فيه » « 3 » .
فقوله عليه السّلام : « لا تستوطنه » ظاهر في الاستيطان الفعلي ؛ يعني أن يكون المنزل وطنه فعلا ، لا ما كان وطنه سابقا .
وقوله عليه السّلام : « إنّما هو المنزل الذي توطّنه » « 4 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 522 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 11 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 520 و 522 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 1 و 10 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 5 : 521 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 6 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 5 : 522 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 8 .