تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
الثالث : الوطن الشرعي ، وهو البلد الذي سكن فيه ستّة أشهر ، مع ثبوت ملك له فيه ، ونتعرّض للقسم الثالث في المسألة الأولى تبعا للسيّد الماتن رحمه اللّه . فلا بدّ من البحث في المسجد في أمرين : الأمر الأوّل : الدليل على أنّه قاطع للسفر . الأمر الثاني : اعتبار حصول الملك ، وإقامة ستّة أشهر ، وعدمه . أمّا الأوّل : فتدلّ عليه النصوص المعتبرة : الأولى : صحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يسافر ، فيمّر بالمنزل له في الطريق ، يتمّ الصلاة أم يقصّر ؟ قال : « يقصّر ، إنّما هو المنزل الذي توطّنه » « 1 » . فإنّها صريحة في أنّ مجرّد الملك في بلد لا يوجب إتمام الصلاة ، بل تقصر ؛ وذلك لعدم صدق الوطن له ، وصدق المسافر عليه عارفا ، وإنّما يتمّ إذا توطّنه ؛ أي إن اتخذه محلّا لسكناه ؛ لصدق الحاضر عليه حينئذ عرفا . الثانية : صحيحة علي بن يقطين ، قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام : الرجل يتخذ المنزل ، فيمرّ به ، أيتمّ أم يقصّر ؟ قال : « كلّ منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل ، وليس لك أن تتمّ فيه » « 2 » . قوله عليه السّلام : « كلّ منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل . . . » يدلّ بمفهومه على أنّ كلّ منزل استوطنه يكون له وطنا ، وتتمّ صلاته فيه . الثالثة : صحيحة حمّاد بن عثمان عن علي بن يقطين ، قال : قلت لأبي الحسن الأوّل عليه السّلام : إنّ لي ضياعا ومنازل بين القرية والقريتين ، الفرسخ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 522 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 8 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 521 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 14 ، الحديث 6 .