تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦

القول في قواطع السفر

وهي أمور : أحدها الوطن ، فينقطع السفر بالمرور عليه ( 1 ) ويحتاج في القصر بعده إلى قصد مسافة جديدة ؛ سواء كان وطنه الأصلي ، ومسقط رأسه ، أو المستجد ( 2 ) ، وهو المكان الذي اتخذه مسكنا ، ومقرّا له دائما ، ولا يعتبر فيه حصول ملك ، ولا إقامة ستّة أشهر : نعم ، يعتبر في المسجد الإقامة فيه بمقدار يصدق عرفا أنّه وطنه ومسكنه ، بل قد يصدق الوطن بواسطة طول الإقامة إذا أقام في بلد بلا نيّة للإقامة دائما ، ولا نيّة تركها .
شرح

الأوّل من القواطع : الوطن

( 1 ) ضرورة أنّ من يصل إلى وطنه يخرج عن عنوان المسافر عند العرف ، ويصير حاضرا ، فإذا تبدّل الموضوع يتبعه تبدّل حكم القصر بالتمام ، ما دام باقيا في وطنه ، إلّا أن يقصد قطع مسافة جديدة ، فخرج عن بلده قاصدا للسفر . وكون الوطن قاطعا للسفر ممّا لا خلاف فيه بين الأصحاب ؛ لما مرّ من تبدّل الموضوع ، مضافا إلى الأخبار المعتبرة الدالّة على أنّ الوطن قاطع للسفر ، ويجب فيها الإتمام . ( 2 ) الوطن على أقسام ثلاثة : الأوّل : الوطن الأصلي ، وهو المحلّ الذي يكون محلّا لأبيه ، ومسقط رأسه . الثاني : الوطن المستجد ، وهو البلد الذي اتخذه محلّا لسكناه ، ومحلّا لمعيشته .