تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
شرح
التقصير ؟ قال : « إذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصّر ، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك » « 1 » . الثالثة : ما رواه البرقي في « المحاسن » في الصحيح عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا سمع الأذان أتمّ المسافر » « 2 » . الرابعة : ما قاله في « الفقه الرضوي عليه السّلام » أنّه قال : « وإن كان أكثر من بريد فالتقصير واجب إذا غاب عنك أذان مصرك ، وإن كنت في شهر رمضان فخرجت من منزلك قبل طلوع الفجر إلى السفر أفطرت إذا غاب عنك أذان مصرك » « 3 » . الخامسة : موثّقة إسحاق بن عمّار ؛ حيث قال : قلت : أليس قد بلغوا الموضع الذي لا يسمعون فيه أذان مصرهم الذي خرجوا منه ؟ قال : « بلى . . . » « 4 » . هذه هي الأخبار المروية في المقام ، ولكن عمدتها ، والمعتبرة منها هي الصحيحتان ، فلا بدّ من جعلهما مدارا للبحث . فمن اختار صحيحة محمّد بن مسلم ، وقدّمها على صحيحة محمّد بن سنان التزم بأنّ حدّ الترخّص خفاء الجدران . وهذا مختار الصدوق في « المقنع » ، ولعلّ وجه هذا التقديم ذكر صحيحة محمّد بن مسلم في كتب المشايخ الثلاث ، وذلك يكون موجبا للترجيح . ومن اختار الصحيحة الثانية ؛ أعني صحيحة محمّد بن سنان ، وقدّمها على الأولى التزم بأنّ حدّ الترخّص هو خفاء الأذان . وهذا مذهب الحلّي رحمه اللّه في
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 506 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 6 ، الحديث 3 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 506 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 6 ، الحديث 7 . ( 3 ) - مستدرك الوسائل 6 : 529 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 4 ، الحديث 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 5 : 502 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 3 ، الحديث 11 .