شرح
على ما نقله « المدارك » « 1 » و « الرياض » « 2 » .
القول الثاني : كفاية خفاء أحد الأمرين من الأذان والجدران . وهذا منسوب إلى المشهور بين القدماء ، كما في « المدارك » ، أو أكثر الأصحاب ، كما في « الرياض » « 3 » ، وهو مختار الشيخ رحمه اللّه في « الخلاف » « 4 » .
القول الثالث : اعتبار خصوص خفاء الأذان . وهذا مختار الحلّي في « السرائر » ؛ حيث قال : « والاعتماد عندي على الأذان المتوسّط دون الجدران » « 5 » .
القول الرابع : اعتبار خفاء الجدران فقط . وهذا مختار الصدوق في « المقنع » ؛ حيث قال : « ويجب التقصير على الرجل إذا تواري من البيوت » « 6 » .
ومنشأ الاختلاف اختلاف الأخبار الواردة في المسألة ، فلا بدّ من ذكرها ، ثمّ البحث في كيفية دلالتها .
الأولى : صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : الرجل يريد السفر ( فيخرج ) متى يقصّر ؟ قال : « إذا توارى من البيوت » « 7 » .
ذكرها الصدوق رحمه اللّه في « الفقيه » والكليني رحمه اللّه في « الكافي » والشيخ في « التهذيب » و « الاستبصار » .
الثانية : صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 4 : 457 .
( 2 ) - رياض المسائل 4 : 434 .
( 3 ) - رياض المسائل 4 : 434 .
( 4 ) - الخلاف 1 : 203 ، مسألة 6 .
( 5 ) - السرائر 1 : 331 .
( 6 ) - المقنع : 37 .
( 7 ) - وسائل الشيعة 5 : 505 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 6 ، الحديث 1 .