تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ثامنها : وصوله إلى محلّ الترخّص ( 1 ) ، فلا يقصّر قبله . والمراد به المكان الذي يخفى عليه فيه الأذان أو يتوارى عنه فيه الجدران ( 2 ) وأشكالها ، لا أشباحها ، ولا يترك الاحتياط في مراعاة حصولهما معا . ويعتبر أن يكون الخفاء والتواري المذكوران لأجل البعد لا عوارض اخر .
شرح

الشرط الثامن : وصوله إلى محلّ الترخّص

( 1 ) الشرط الثامن لتقصير صلاة المسافر خروجه من المدينة ، وما في حكمها من القرية ، أو البستان والمزارع والخيام لأهلها ، ووصوله إلى حدّ الترخّص . وهذا هو المشهور بين أصحابنا ، بل ادّعى الإجماع عليه في كلام غير واحد من الأصحاب . ولم ينقل الخلاف إلّا ما نسبه الشهيد رحمه اللّه في « الدروس » إلى ابن بابويه رحمه اللّه ، والد الصدوق ؛ فإنّه قال : « يكفي في التقصير خروجه من المنزل فقط ، من دون اعتبار خفاء الجدران والأذان » « 1 » . وما يمكن أن يكون سندا لهذا القول روايات ذكرناها وفصّلنا فيها الكلام في المسألة ( 4 ) ، فلا نعيد ، رعاية للاختصار . ( 2 ) اختلف القول بين الأصحاب في حدّ الترخّص على أربعة أقوال : القول الأوّل : خفاء الأذان والجدران معا . وهذا منسوب إلى أكثر المتأخّرين ،
هامش
( 1 ) - الدروس 1 : 210 .
مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 128 | الشيخ عبد النبي النمازي