مسألة 25 : ممّن شغله السفر الراعي الذي كان الرعي عمله ؛ سواء كان له مكان مخصوص أو لا ( 1 ) ، والتاجر الذي يدور في تجارته ( 2 ) ، ومنه السائح الذي لم يتخذ وطنا ، وكان شغله السياحة ( 3 ) ، ويمكن إدراجه في العنوان السادس وكيف كان يجب عليهم التمام .
شرح
( 1 ) لا خلاف في ذلك ؛ لدلالة صحيحة زرارة « 1 » ، وموثّقة السكوني « 2 » ، ومرفوعة « 3 » ابن أبي عمير ، وغيرها على ذلك .
لا يخفى أنّ المراد من الراعي هنا الذي يكون له وطن ، فيخرج كلّ يوم إلى حدّ المسافة للرعي ؛ سواء كان المرعى ملكه الخاصّ به أو لا . وأمّا الراعي الذي ليس له وطن فهو يكون من الذين بيوتهم معهم ، فيتمّ لذلك ، لا لكون شغله السفر .
( 2 ) وخلاف في ذلك أيضا فتوى ونصّا ؛ لما دلّ عليه موثّق السكوني ؛ حيث قال : سبعة لا يقصّرون منها : التاجر الذي يدور في تجارته .
( 3 ) السائح هو الذي يسير في البلاد تارة للتنزّه ، وتارة للاستطاع والتحقيق والكشف والمعرفة وغيرها من الأغراض الصحيحة . ولا فرق أن يكون له وطن ، أو لا . نعم ، لو كان الغرض من السياحة التنزّه فيدخل تحت عنوان السادس في الرواية ؛ أعني : الرجل الذي يطلب الصيد ، يريد به لهو الدنيا ، كما أفاده السيّد الماتن رحمه اللّه ، وأمّا لو كان الغرض من السياحة التحقيق والكشف وغيرهما من الأغراض الصحيحة فيدخل تحت قوله عليه السّلام : « لأنّه عملهم » ، فيجب عليه التمام
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 515 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 5 : 516 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 9 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 5 : 517 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 12 .