شرح
والمحقّق الثاني ومن تبعهم .
دليل القول الأوّل : أنّ من شغله السفر يجب عليه التمام ، إلّا في السفر الذي يكون بعد إقامة عشرة أيّام ، وهو السفزر الأوّل ، وأمّا في السفر الثاني فيعود إلى الأصل ؛ أعني حكم من شغله السفر .
وبعبارة أخرى : أنّ من شغله السفر يجب عليه التمام ما دام عنوانه ثابتا ، خرج عنه السفر الذي بعد الإقامة ، أمّا غيره فيدخل في الأصل ؛ أعني من شغله السفر .
وفي « الرياض « قال : « يجب التمام في السفر الثاني اختصارا فيما خالف الأصل الدالّ على وجوب التمام على هؤلاء ، على المتيقّن من النصّ ، والفتوى بلزوم القصر إذ أقام عشرا ، وليس إلّا السفرة الأولى دون الثانية فما فوقها » « 1 » .
وفي « المدارك » : متى وجب القصر على كثير السفر بإقامة العشرة ، ثمّ سافر مرّة ثانية ، بدون إقامة فالأظهر وجوب الإتمام عليه ، مع بقاء الاسم ، كما صرّح به ابن إدريس وغيره .
واعتبر الشهيد في « الذكرى » في العود إلى الإتمام هنا المرّة الثالثة ؛ لأنّ الاسم قد زال بالإقامة ، فيكون كالمبتدئ ، وهو ضعيف ؛ لأنّ الاسم لا يزول بمجرّد إقامة العشرة ، كما هو واضح « 2 » .
واستدلّ للقول الثاني بأمور :
الأمر الأوّل : ما مرّ في كلام الشهيد من أنّ إقامة العشرة تخرجه عن موضوع وجوب التمام ، فإذا سافر بعد مضي عشرة أيّام يكون مبتدء في السفر ، فلا بدّ منهامش
( 1 ) - رياض المسائل 4 : 430 .
( 2 ) - مدارك الأحكام 4 : 453 .