تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
والجمّال الذي يختلف وليس له مقام يتمّ الصلاة ويصوم شهر رمضان » « 1 » . تقريب الاستدلال : أنّ قوله عليه السّلام « ليس له مقام » أراد منه إقامة عشرة أيّام . ولكن يرد عليه : أنّ الظاهر من الرواية كون الإمام عليه السّلام في مقام تعريف المكاري والجمّال الذي يجب عليه الإتمام والصيام ، وقيد الاختلاف وعدم الإقامة لبيان ذلك ؛ يعني أنّ المكاري إذا كان في الذهاب والإيجاب بحيث لا يستقرّ ولا يقيم يجب عليه الإتمام ، فالصحيحة أجنبية عمّا نحن بصدده . اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ الصحيحة بوحدتها ظاهرة في هذا المعنى ، لكن بعد ضمّها إلى الروايات السابقة . فيمكن القول بأنّ اشتراط الإتمام بعدم الإقامة عشرا في سائر الروايات يكون تفسيرا وقرينة للمراد من قوله « وليس له مقام » في الصحيحة ؛ أعني عدم الإقامة عشرا ، والأمر سهل ، والمطلوب حاصل بعد دلالة الأخبار ، وعمل الأصحاب ؛ سواء قلنا بأنّ الخبرين المذكورين من طريق الشيخ رحمه اللّه ، مع الصحيحة المذكورة من طريق الصدوق رحمه اللّه خبر واحد ، كما نسب إلى العلّامة بحر العلوم في « مفتاح الكرامة » ، أو لا ؛ لعدم تأثير ذلك في المطلوب .

بقي في المقام أمور :

الأمر الأوّل : هل يعتبر في إقامة عشرة أيّام في بلده أن تكون منوية أو لا ؟ جزم كثير من الأصحاب على عدم اعتبار النيّة ، بل يظهر منهم الاتفاق على ذلك ، فيكفي في قاطعية إقامة العشرة نفس الإقامة ، ولو من غير نيّة .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 515 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 1 .