تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (صلاة المسافر) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
مسألة 24 : لو لم يكن شغله السفر ، لكن عرض له عارض ، فسافر أسفارا عديدة يقصّر ، كما لو كان له شغل في بلد ، وقد احتاج إلى التردّد إليه مرّات عديدة ( 1 ) . بل وكذا فيما إذا كان منزله إلى الحائر الحسيني مثلا مسافة ، ونذر ، أو بنى على أن يزوره كلّ ليلة جمعة ( 2 ) . وكذا فيما إذا كان منزله إلى بلد كان شغله فيه مسافة ، ويأتي إليه كلّ يوم ، فإنّ الظاهر أنّ عليه القصر في السفر ، والبلد الذي ليس وطنه ( 3 ) .
شرح
( 1 ) لعدم وجود ملاك التمام ؛ أعني صيرورة السفر عملا وشغلا له . ( 2 ) وجوب التقصير في مثل هذا المورد ، بناء على المشهور ، من اعتبار كون السفر شغلا واكتسابا . وأمّا بناء على ما استفدناه من التعليل في صحيحة زرارة : « لأنّه عملهم » « 1 » من اعتبار صيرورة السفر عملا ، من غير فرق بين أن يكون عملا للاكتساب والمعيشة ، وبين أن يكون عملا معنويا ، كالزيارة ، أو صلة الأرحام ، أو تحصيل العلم ، وأمثال ذلك من الأسفار التي تكون بدواع معنوية ، فيجب التمام أيضا . ( 3 ) هذا أيضا بناء على اختصاص وجوب التمام على مثل المكاري والجمّال والملّاح والبريد ، الذين يستلزم شغلهم السفر ، وعدم شمول الحكم للأصناف الذين يكون السفر مقدّمة للاكتساب ، كمن يكون شغله في بلد آخر يبعد كم وطنه بمقدار المسافة ، فيسافر إليه كلّ يوم ، فعلى القول بالاختصاص يجب عليه القصر في الطريق ، ومحلّ الشغل ، كما اختاره السيّد الماتن رحمه اللّه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 515 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 11 ، الحديث 2 .