شرح
ويدلّ على عدم اعتبار النيّة إطلاق مرسلة يونس بن عبد الرحمان ، وكذلك إطلاق صحيحة الصدوق رحمه اللّه .
الأمر الثاني : هل يلحق إقامة العشرة في غير بلده بالبلد ، في عدم اعتبار نيّة الإقامة ، أو لا ، بل لا بدّ فيها من نيّة الإقامة ؟
قولان : القول الأوّل : اعتبار نيّة الإقامة . وحكي ذلك عن « روض الجنان » للشهيد ، وعن العلّامة المجلسي ، مع دعوى الإجماع عليه .
قال المحقّق السبزواري رحمه اللّه في « ذخيرة المعاد » : « وألحق الفاضلان ، ومن تأخّر عنهما بإقامة العشرة في البلد العشرة المنوية في غير بلده ، وهو حسن ؛ نظرا إلى رواية يونس .
والرواية وإن كانت مقتضية بعمومها لانسحاب الحكم في العشرة في غير بلده ، وإن لم يكن منوية ، إلّا أنّ الأصحاب لم يقولوا به ، ونقل الشارح الفاضل الإجماع على نفيه ، فيختصّ الحكم بما عداها » « 1 » .
واستدلّ المحقّق النائيني رحمه اللّه لاعتبار نيّة الإقامة في القاطعية بأنّ كلمة الإقامة مصدر مزيد وادخل في مفهومها القيام عن قصد .
وتبعه في هذا الاستدلال المحقّق الخوئي رحمه اللّه ؛ حيث أفاد أنّ قوله عليه السّلام : « فإن كان مقام . . . » ، والمقام مشروب في مفهومه القصد والنيّة « 2 » .
ولكن يرد عليهما : أنّ المراد من إقامة العشرة مع القصد والنية أن يكون المسافر من ابتداء الأمر قاصدا للإقامة عشرة أيّام ، ويعلم ذلك من أوّل يوم ، وليس
هامش
( 1 ) - ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد : 410 .
( 2 ) - مستند العروة الوثقى 8 : 185 .