شرح
قال : « المكاري إذا لم يستقرّ في منزله ، إلّا خمسة أيّام ، أو أقلّ قصّر في سفره بالنهار ، وأتمّ صلاة الليل ، وعليه صيام شهر رمضان ، فإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيّام ، أو أكثر قصّر في سفره وأفطر » « 1 » .
وأورد على هذا الرواية أيضا سندا ودلالة :
أمّا سندا : فلوقوع إسماعيل بن مرّار في إسناده وقد مرّ الجواب عنه .وأمّا دلالة فلوجهين :
الوجه الأوّل : دلالة صدرها على ما لا يقول به أحد من الفقهاء من أنّ الإقامة خمسة أيّام ، أو أقلّ يوجب تقصير الصلاة نهارا وإتمامها ليلا ، نعم ، حكي عن الإسكافي أنّ إقامة الخمسة ، كالعشرة موجبة للتقصير ، كما نسب إلى الشيخ وأتباعه ، وإلى « الوسيلة » و « النهاية » أنّ إقامة الخمسة يوجب التقصير نهارا ، دون صومه ، والإتمام ليلا . ويجاب عنه أوّلا : بإمكان صدوره تقية ؛ لموافقته لبعض العامّة . وثانيا : إعراض المشهور عن القول بصدر الرواية لا يستلزم عدم اعتبار ذيلها ؛ لأنّ الجهل بمراد المعصوم عليه السّلام من صدر كلامه يوجب ردّ علمه إليهم ، وأمّا الذيل فهو حجّة ، نتمسّك به . الوجه الثاني : أنّ الظاهر من ذيل الرواية أنّ وجوب التقصير عليه في السفر الذي يذهب إلى البلد ، الذي يريد الإقامة فيه عشرا أو أكثر ، وليس هذا فتوى المشهور ، بل المراد وجوب التقصير في السفر بعد الإقامة . فيجاب عنه : أنّ صلاة المكاري قبل إقامة عشرة أيّام يكون تماما بلا خلافهامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 5 : 519 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة المسافر ، الباب 12 ، الحديث 5 .