تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في وجوب صلاة الجمعة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
للرجال فلما مضى ، واما لأمثالهن فلسقوط الجمعة في حقّهن ، انتهى « 1 » . أقول : ينقض قوله في إمامة المرأة بما قال - رحمه اللّه - في إمامة العبد والأعمى حيث جوّز امامتهما مع سقوط الجمعة عنهما ، والمرأة مذكورة في عدادهما في المعذورين فلا دليل يدلّ على عدم جواز إمامة المرأة لأمثالها في الجمعة ، كما يجوز لها ذلك في غير الجمعة غاية الأمر في الجمعة تحتاج إلى إذن الإمام - عليه السلام - أو الفقيه عند التمكّن ، كالرجل . فالأقوى جواز إمامة ذوي الأعذار للجمعة الّا المجنون والصبيّ ، ويصحّ اتمام العدد بهم ، بل يصحّ انعقاد الجمعة فقط بان يكون كلّهم عميان أو كلهم مسافرون أوم كلهم نساء أو ملفق منهم . مسألة : المراد من المسافر الذي يعذر عن الجمعة من كان وظيفته تقصير الصلاة الرباعية لا المسافر العوفي ، فعليه تجب الجمعة على المسافر إذا نوى إقامة عشرة أيّام ، أو بقي ثلاثين يوما متردّدا . وكذلك تجب الجمعة على من كان سفره معصية ، كما يجب ليه اتمام صلاته الرباعية . والمسافر إذا حضر في الأمكنة الأربعة الّتي يتخيّر فيها المسافر بين القصر والاتمام لا يجب عليه الحضور الّا إذا أقيمت الجمعة في هذه الأمكنة ، أو حضر الجامع الذي تقام فيه الجمعة ، فإنّه حينئذ يجب عليه لما مر سابقا ، حيث قلنا : إذا حضر المسافر الجمعة وجبت عليه .
هامش
( 1 ) المنتهى : ج 1 ص 323 س 19 .
رسالة في وجوب صلاة الجمعة — صفحة 133 | الشيخ عبد النبي النمازي