تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في وجوب صلاة الجمعة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
على كل مسلم ان يشهدها الا خمسة المريض والمملوك والمسافر والمرأة والصبيّ « 1 » . حيث إنّ الظاهر منه انّ المنفي هو فرض الشهود والحضور والسعي ، وامّا لوسعوا وشهدوا الجمعة فإنها تصحّ منهم . وكذلك يدلّ عليه قول الصادق - عليه السلام - الجمعة واجبة على كل أحد لا يعذر الناس فيها الّا خمسة . الحديث « 2 » . حيث انّ الظاهر من معذورية هؤلاء الخمسة عدم الوجوب عليهم ، فلهم ترك الجمعة ، وامّا عند الحضور تصحّ الجمعة منهم . ويؤيد ذلك كلّه ما رواه حفص بن غياث ، حيث نقل : انّ اللّه عزّ وجلّ فرض على جميع المؤمنين والمؤمنات ورخّص للمرأة والعبد والمسافر أن لا يأتوها ، فلما حضروا سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الاوّل « 3 » . قال العلامة - رحمه اللّه - في المنتهى في امامة العبد قولان : أظهرهما الجواز ، إذا تمّ العدد بغيره . واستدل بقول النبيّ - صلى اللّه عليه وآله - « يؤمكم أقرأكم » الشامل باطلاقه للعبد أيضا . وبما رواه الشيخ - رحمه اللّه - عن محمد بن مسلم عن أحدهما - عليهم السلام - انّه سئل عن العبد يؤم القوم إذا رضوا به وكان أكثرهم قرآنا ، قال : لا بأس « 4 » . وقال أيضا في المنتهى يجوزان يكون المسافر اماما ، إذا تمّ العدد بغيره واستدلّ له بأنه مكلّف يتعيّن عليه الجمعة مع الحضور . واختار أيضا جواز إمامة الأعمى ، وقال : انّه قول أكثر أهل العلم . وقال أيضا فيما يتعلّق بامام المرأة : انّه يعتبر الذكورة فلا يصلح امامة النساء ، امّا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 2 ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 5 ب 1 من أبواب صلاة الجمعة ح 16 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 34 ب 18 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 400 ب 16 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 .