ويدل على ذلك ما رواه عمرو بن جميع مرفوعا عن عليّ أمير المؤمنين - عليه السلام - قال : من السنة إذا صعد الامام المنبر ان يسلّم إذا استقبل الناس « 1 » .
وكذلك ما رواه جعفر عن أبيه ، قال : كان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذنون « 2 » .
الرابع : يستحبّ للامام أن يستقبل الناس في الخطبة ، كما يستحبّ ذلك للمستعمين أيضا .
ويدلّ عليه ما رواه محمد بن علي بن الحسين ، قال : قال النبيّ - صلى اللّه عليه وآله - كل واعظ قبلة ، وكل موعوظ قبلة للواعظ ، يعني في الجمعة والعيدين وصلاة الاستسقاء في الخطبة ، يستقبلهم الامام ويستقبلونه ، حتى يفرغ من خطبته « 3 » .
الظاهر انّ قوله : « يعني في الجمعة . . . إلى آخر الحديث » تفسير من الراوي وبيان منه لما فهمه من كلام النبيّ - صلى اللّه عليه وآله .
الخامس : يستحب لامام الجمعة إتيان صلاة الجمعة في اوّل وقتها ، لانّ وقتها مضيّق .
ويدلّ عليه روايات ، منها : ما رواه ابن اذينة عن زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول : من الأمور أمورا مضيقة وأمورا موسعة ، وانّ الوقت وقتان . والصلاة مما فيه السعة فربّما عجّل رسول اللّه وربّما أخّر الّا صلاة الجمعة . فانّ صلاة الجمعة من الأمر المضيّق ، انّما لها وقت واحد حين تزول . . . الحديث « 4 » .
السادس : يستحب لامام الجمعة إتيان الركعتين اللتين تستحبّان يوم الجمعة عند
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 24 ب 28 من أبواب صلاة الجمعة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 42 ب 28 من أبواب صلاة الجمعة ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 86 ب 53 من أبواب صلاة الجمعة ح 3 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 17 ب 8 من أبواب صلاة الجمعة ح 3 .