تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رسالة في وجوب صلاة الجمعة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩

الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة

اتفق الأصحاب على انّ الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة ، لوورد النصّ فيه ، وهو ما رواح حفص بن غياث عن جعفر بن محمّد عن أبيه - عليهما السلام - قال : الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة « 1 » . ولكن وقع الكلام بين الأصحاب في أمرين . الاوّل : ما هو المراد من الأذان الثالث ؟ فقيل : انّ المراد منه أذان العصر ، وقد سمّى ثالثا باعتبار الأذان والإقامة للظهر . وقيل : انّ المراد منه الأذان بعد فراغ الامام عن الخطبتين . لكن الحقّ إنّ كلام الامام - عليه السلام - ناظر إلى الأذان الذي أمر به عثمان أو معاوية على قول كما قال ابن ماجة من علماء العامّة في سننه انّه ما كان لرسول اللّه - صلى اللّه عليه وآله - الّا مؤذن واحد ، إذا خرج اذن ، وإذا نزل أقام ، وأبو بكر وعمر كذلك ، فلمّا كان عثمان وكثر الناس زاد النداء الثالث على دار في السوق يقال لها الزوراء ، فإذا خرج أذّن وإذا نزل أقام « 2 » . انتهى . وأنت ترى انّ العامّة بأنفسهم عبّروا عن الاذان الذي أبدعه عثمان بالثالث مع عدم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 5 ص 81 ب 49 من أبواب الصلاة ح 1 . ( 2 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ص 180 باب ما جاء في الاذان يوم الجمعة .