تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
شرح
وأمّا في صوم قضاء شهر رمضان ، فقد ظهر أيضاً ممّا مرّ أنّ قضاء شهر رمضان يبطل بالبقاء على الجنابة ؛ من غير فرق بين صورة العمد وغيره ، حيث استفدنا ذلك الحكم من صحيحتي عبداللّه بن سنان وموثّقة سماعة بن مهران « 1 » . نعم ، يبقى البحث عن أنّ هذا الحكم - أعني بطلان صوم قضاء رمضان بمجرّد البقاء على الجنابة إلى الفجر ولو في غير العمد - هل يختصّ بالقضاء الموسّع أو يعمّ المضيّق ؟ يمكن أن يقال : إنّ الظاهر من قوله عليه‌السلام في إحدى صحيحتي محمّد بن سنان : « لا تصم هذا اليوم ، وصم غداً » اختصاص البطلان بالواجب الموسّع ؛ لقوله عليه‌السلام : « صم غداً » . أقول : مقتضى الجمود على مجرّد لفظ « الغد » وإن كان كذلك ، ولكن يستفاد من قوله عليه‌السلام في صحيحة أخرى : « لا يصوم ذلك اليوم ، ويصوم غيره » أنّ المراد من صوم غير ذلك اليوم ، مطلق اليوم الممكن للمكلّف الشامل للموسّع والمضيّق . وأمّا الصوم المندوب أو الواجب المعيّن والموسّع ، فقد مرّ سابقاً اختصاص بطلان الصوم بالبقاء على الجنابة عمداً بصوم شهر رمضان وقضائه ، وعدم شمول الدليل لغيره .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 67 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 19 ، الحديث 1 - 3 .