شرح
أمّا الصورة الأولى : فلا إشكال في المفطرية ؛ لأنّها من مصاديق البقاء على الجنابة متعمّداً .
وأمّا الصورة الثانية : فهي أيضاً في حكم الصورة الأولى ؛ من حيث استمرار جنابته إلى الفجر وعدم اغتساله وإن كان لأجل تردّده ، لكنّه لا يضرّ في صدق بقائه على الجنابة اختياراً .
وأمّا الصورة الثالثة : فظاهر المشهور بطلان صومه ووجوب القضاء ، قال المحقّق رحمهالله في « الشرائع » : « ولو أجنب فنام غير ناوٍ للغسل فطلع الفجر ، فسد الصوم » « 1 » .
وقال الشهيد رحمهالله في « المسالك » : « الفرق بين هذه وبين تعمّد البقاء على الجنابة ، فرق بين العامّ والخاصِّ ؛ فإنّ تعمّد البقاء عزم على عدم الغسل ، وعدم نيّة الغسل أعمّ من العزم على عدمه » « 2 » .
وأخذ صاحب « المدارك » هذا الكلام منه ، ونقله في كتابه ، ثمّ نقل كلام المحقّق في « المعتبر » حيث قال : « إنّ من نام حتّى أصبح على هذا الوجه ، لزمه القضاء » واستدلّ عليه « بأنّ مع العزم على ترك الاغتسال ، يسقط اعتبار النوم ، ويعود كالمتعمّد للبقاء على الجنابة » فأورد عليه : « بأنّه غير جيّد ؛ لأنّ عدم نيّة الغسل أعمّ من العزم على ترك الاغتسال » ثمّ قال : « نعم يمكن الاستدلال عليه بإطلاق بعض الروايات المتضمّنة لفساد الصوم مع تعمّد النوم ، كصحيحة أحمد بن محمّد ، عن أبيالحسن عليهالسلام قال : سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان ،
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 1 : 171 .
( 2 ) مسالك الأفهام 2 : 17 - 18 .