شرح
حيث دلّت الآية على جواز الرفث والمباشرة إلى طلوع الفجر ، ولازم ذلك جواز البقاء على الجنابة اختياراً إلى الفجر ؛ لأنّه إذا جاز للصائم الجماع في آخر جزء من الليل بصراحة الآية ، فيجوز له الدخول في النهار جنباً ؛ لعدم إمكان الغسل له قبله .
والجواب : أنّ إطلاق الآية قيّد بالأخبار الصحيحة التي مرّ ذكرها .
الثالث : أصالة جواز البقاء وبراءة ذمّته لو بقي إلى الفجر جنباً .
والجواب عنه واضح ؛ لقيام النصّ على عدم جوازه ووجوب القضاء والكفّارة عليه لو بقي إلى الفجر جنباً عمداً .
الرابع : صحيحة عيص بن القاسم ، قال : سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن رجل أجنب في شهر رمضان في أوّل الليل ، فأخّر الغسل حتّى طلع الفجر ، قال : « يتمّ صومه ، ولا قضاء عليه » « 1 » .
والجواب : أنّها وإن كانت شاملة للعامد وغيره ، إلّا أنّها تقيّد بالأخبار الصحيحة التي مرّ ذكرها ، كصحيحة الحلبي ، وصحيحة البزنطي ، وغيرهما ، فتختص هذه الصحيحة بغير العامد .
الخامس : صحيحة حمّاد ، عن حبيب الخثعمي ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال :
« كان رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم يصلّي صلاة الليل في شهر رمضان ، ثمّ يجنب ، ثمّ يؤخّر الغسل متعمّداً حتّى يطلع الفجر » « 2 » .
والجواب : أنّه يحتمل أن يكون ذلك من خصائصه صلى الله عليهو آلهو سلم فيردّ علمها إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 58 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 64 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 5 .