شرح
يطلع الفجر ، ولا أقول كما يقول هؤلاء الأقشاب : يقضي يوماً مكانه » « 1 » .
حيث استظهر الأصحاب من نقله الرواية إفتاءه بها ؛ لأنّ من عادته في هذا الكتاب الإفتاء بمتون الأخبار التي ينقلها فيه . وقد صرّح المحقّق الأردبيلي رحمهالله في « مجمع الفائدة » : « بأنّ الصدوق رحمهالله قائل بجواز البقاء على الجنابة عمداً حتّى يصبح ، ثمّ يغتسل للصلاة ، فيصحّ الصوم والصلاة ، ولا يجب عليه شيء » « 2 » .
وقد خرج المحقّق الأردبيلي من المسألة متردّداً متأمّلًا ، فقال رحمهالله :
« وبالجملة : تحقيق هذه المسألة من المشكلات ، ولا ينبغي ترك الاحتياط بوجه .
ولا يبعد مذهب ابن أبيعقيل « 3 » ، ومذهب ابن بابويه أيضاً » « 4 » .
وقد حكي عن السيّد الداماد اختياره لمذهب الصدوق « 5 » .
واستدلّ لهذا القول بأمور :
الأوّل : إطلاق قوله تعالى : « احِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ » « 6 » .
الثاني : إطلاق قوله تعالى : « فَالْانَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ » « 7 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 57 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 3 ، المقنع : 189 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان 5 : 35 .
( 3 ) ذهب ابن أبيعقيل إلى وجوب القضاء وعدم وجوب الكفّارة على من يبقى إلى الفجر جنباً متعمّداً . [ المؤلّف ]
( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 5 : 45 .
( 5 ) انظر الحدائق الناضرة 13 : 114 ، مستند الشيعة 10 : 245 .
( 6 ) البقرة ( 2 ) : 187 .
( 7 ) البقرة ( 2 ) : 187 .