شرح
ودلالتها على وجوب الكفّارة حاكية عن بطلان صومه ، وإلّا لم يكن وجه للكفّارة مع صحّة صومه .
الثالثة : صحيحة سليمان بن حفص المروزي ، عن الفقيه عليهالسلام قال : « إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتّى يصبح ، فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ، ولا يدرك فضل يومه » « 1 » .
الرابعة : صحيحة البزنطي ، عن أبيالحسن عليهالسلام قال : سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان ، أو أصابته جنابة ، ثمّ ينام حتّى يصبح متعمّداً ، قال : « يتمّ ذلك اليوم ، وعليه قضاؤه » « 2 » .
الخامسة : مرسلة إبراهيم بن عبد الحميد قال : سألته عن احتلام الصائم ، قال :
فقال : « إذا احتلم نهاراً في شهر رمضان فلا ينم حتّى يغتسل ، وإن أجنب ليلًا في شهر رمضان فلا ينام إلّا ساعة حتّى يغتسل ، فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتّى يصبح ، فعليه عتق رقبة ، أو إطعام ستّين مسكيناً ، وقضاء ذلك اليوم ، ويتمّ صيامه ، ولن يدركه أبداً » « 3 » .
أقول : مع صراحة الأخبار الصحيحة وغيرها على الحكم وشهرته عند الأصحاب - بل إجماعهم عليه - لا يبقى مجال للريب فيه ، فلا يعتنى بما نسب إلى الصدوق رحمهالله حيث إنّه روى في « المقنع » : أنّه سأل حمّاد بن عثمان أباعبداللّه عليهالسلام عن رجل أجنب في شهر رمضان من أوّل الليل ، وأخّر الغسل إلى أن طلع الفجر ، فقال : « كان رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم يجامع نساءه من أوّل الليل ، ثمّ يؤخّر الغسل حتّى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 63 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 62 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 15 ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 64 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 4 .