بل الأقوى في الثاني البطلان بالإصباح جُنُباً وإن لم يكن عن عمد ( 15 )
شرح
أهلها . ويحتمل صدورها تقيّة ، كما يؤيّدها رواية إسماعيل بن عيسى قال : سألت الرضا عليهالسلام عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان ، فنام عمداً حتّى يصبح ، أي شيء عليه ؟ قال : « لا يضرّه هذا ، ولا يفطر ، ولا يبالي ؛ فإنّ أبي عليهالسلام قال : قالتعائشة : إنّ رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم أصبح جنباً من جماع غير احتلام ، قال : لا يفطر ، ولا يبالي . . . » « 1 » الحديث ، حيث إنّ الاستناد إلى قول عائشة يقوّي صدورها تقيّة .
والحاصل : أنّ مثل هذه الأخبار لا يمكن الاعتماد عليها مع اتفاق الأصحاب على خلافها ودلالة الأخبار الصحيحة على خلافها ، فلابدّ من حملها على التقيّة ، أو ردّ علمها إلى أهلها .
( 15 ) هل يعمّ الحكم ببطلان صوم من تعمّد البقاء جنباً إلى الصبح في شهر رمضان ، قضاؤه أيضاً ، أو لا ؟ فيه وجهان ، بل قولان :
القول الأوّل : عموم الحكم لصوم رمضان وقضائه . وهذا مذهب المشهور .
القول الثاني : اختصاص الحكم بصوم شهر رمضان ، وعدم شموله لقضائه ، وعدم فساد صوم قضاء رمضان بالبقاء جنباً إلى الفجر . وهذا القول مال إليه المحقّق في « المعتبر » حيث قال : « ولقائل أن يخصّ هذا الحكم برمضان دون غيره من الصيام » « 2 » .
وقد تردّد العلّامة رحمهالله في اختصاص الحكم وعدمه في « المنتهى » ، حيث قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 59 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 6 .
( 2 ) المعتبر 2 : 656 .