كما أنّ الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلًا - قبل الفجر - حتّى مضى عليه يوم أو أيّام ( 16 )
شرح
الحكم لغير العمد ، هو المنصور .
واستدلّ للقول الثاني بخبر ابن بكير ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال : سئل عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ، ثمّ أراد الصيام بعد ما اغتسل ومضى ما مضى من النهار ؟ قال : « يصوم إن شاء ، وهو بالخيار إلى نصف النهار » « 1 » .
ولكن يرد عليه : أنّ إطلاق هذه الرواية يقيّد بالأخبار الصحيحة التي مرّ ذكرها ، وهي تختصّ بالصوم المندوب ، ولأجل ذلك ذكر المحدّث الكبير الحرّ العاملي هذه الرواية في عداد الأخبار الدالّة على جواز صوم المندوب لمتعمّد البقاء جنباً إلى الفجر .
( 16 ) هذا هو المشهور عند الأصحاب ، بل نسب إلى الأكثر والأشهر .
ويدلّ عليه صحيح الحلبي قال : سئل أبوعبداللّه عليهالسلام عن رجل أجنب في شهر رمضان ، فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان ؟ قال : « عليه أن يقضي الصلاة والصيام » « 2 » .
ويدلّ عليه أيضاً خبر إبراهيم بن ميمون قال : سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ، ثمّ ينسى أن يغتسل حتّى يمضي لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان ، قال : « عليه قضاء الصلاة والصوم » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 68 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 20 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 238 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 30 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 237 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصحّ منه الصوم ، الباب 30 ، الحديث 1 .