شرح
على شيء من جسد امرأته فأدفق ، فقال : « كفّارته أن يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستّين مسكيناً ، أو يعتق رقبة » « 1 » .
وهذه الأخبار وإن لم تكن مصرّحة بفساد الصوم ، إلّا أنّ صراحتها في وجوب الكفّارة ، مستلزمة لفساد الصوم .
ولا يخفى : أنّ تلك الأخبار مطلقة بالنسبة إلى القاصد وعدمه ، والمعتاد وعدمه .
وقد صرّح بثبوت الإطلاق الشهيد رحمهالله في « المسالك » حيث قال : « وفي حكم اللمس مطلق الملاعبة ، ولا فرق في ذلك بين المرأة المحلّلة والمحرّمة ، ولا بين معتاد الإمناء بذلك وغيره ، ولا بين القصد إليه وعدمه ؛ لإطلاق النصِّ ، والتقبيل نوع من اللمس ، فيلزمه حكمه » « 2 » .
كما بنى على ثبوت الإطلاق صاحب « الرياض » رحمهالله حيث قال بعد ذكر الأخبار : « وإطلاقها - بل عموم أكثرها الناشئ عن ترك الاستفصال - يستلزم عموم الحكم المذكور للإمناء الحاصل عقيب الملامسة ولو لم يقصد الإنزال » « 3 » .
وفي « المستند » : « بل لو لم يكن معتاداً ، ولم يقصده أيضاً ، واتّفق معه الإنزال ، وفاقاً للمشهور ، كما عن « المختلف » و « المهذّب » بل المجمع عليه ، كما عن « المعتبر » بل « الخلاف » للإطلاقات المذكورة » « 4 » .
أقول : ظاهر تلك الأخبار وإن كان بطلان صوم من أمنى بسبب اللعب مطلقاً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 40 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 ، الحديث 5 .
( 2 ) مسالك الأفهام 2 : 18 .
( 3 ) رياض المسائل 5 : 313 .
( 4 ) مستند الشيعة 10 : 242 .