تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
نعم لو سبقه المنيّ من دون إيجاد شيء يترتّب عليه حصوله - ولو من جهة عادته من دون قصد له - لم يكن مبطلًا ( 10 )
شرح
وقال المحقّق البحراني : « ويستفاد من مجموع هذه الأخبار ، أنّ كلّ شيء يفعله المكلّف ممّا يكون سبباً في خروج المني - متعمّداً بذلك إخراجه ، أم لا - مع حصوله به عادة ، فإنّه يكون موجباً لفساد الصوم ، وإيجاب القضاء والكفّارة ، وبذلك يجمع بين هذه الأخبار ، وبين ما رواه في « المقنع » مرسلًا » « 1 » . وفي « كشف الغطاء » : « ومن خرج منه المني من غير قصدٍ ، فإن كان بعد فعل ما تقضي العادة بخروجه بعده ، فكالقاصد ؛ من غير فرق بين النظر ، واللمس ، والضمِّ ، والتقبيل ، وغيرها ؛ وإلّا فلا » « 2 » . فما ذهب إليه السيّد الماتن رحمه‌الله هو مقتضى الجمع بين جميع أخبار الباب‌المؤيّد بفهم كثير من الأصحاب . وممّا ذكرنا يظهر : أنّ المدار في فساد الصوم ، على تعمّد الصائم وقصده ، أو عادته فيما يفعله ، فلو نظر إلى امرأته ، أو تصوّر صورة المواقعة أو تخيّل صورة امرأة - أو نحو ذلك من الأفعال التي توجب الإمناء - وكان قاصداً ومتعمّداً فيه فأنزل ، فصومه فاسدٌ ، فيجب عليه القضاء والكفّارة . ( 10 ) لا خلاف ولا إشكال في عدم البطلان عند الأصحاب ؛ لعدم الدليل عليه ، ولقصور الأدلّة السابقة عن إثبات مفطرية هذه الصورة ؛ لأنّ مجرّد خروج
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة 13 : 130 . ( 2 ) كشف الغطاء : 320 / السطر 36 .