ولا يبطل مع النسيان أو القهر السالب للاختيار ، دون الإكراه ، فإنّه مبطل أيضاً ( 4 ) ،
شرح
( 4 ) لأنّ الناسي لا يكون مكلّفاً بالإمساك عن المفطرات ؛ لنسيانه ، كما أنّ المقهور الذي لا يقدر على الدفع عن نفسه ، لا يكون مخاطباً بالامتناع عن الإفطار ، فصومهما صحيح بلا خلاف بين الأصحاب .
وأمّا المكره الذي يطلب منه الإفطار ، فحيث إنّه بنفسه وباختياره يقدم على الإفطار ، فصومه فاسد وإن لم يكن عاصياً للإكراه ، ولكن يجب عليه القضاء ، ذهب إليه الشيخ رحمهالله في « المبسوط » والعلّامة في « التذكرة » والشهيد في « المسالك » والبحراني في « الحدائق » .
وقد خالف فيه جمع من الأصحاب ، كالمحقّق في « الشرائع » و « النافع » و « المعتبر » والعلّامة في « المنتهى » و « التحرير » و « المختلف » و « الإرشاد » والشهيدين في « الدروس » و « الروضة » .
ونسبه في الرياض إلى الأكثر واستدلّ له بأمور :
الأوّل : الأصل .
الثاني : عدم ظهور الأخبار الدالّة على وجوب القضاء في العموم ؛ بحيث يشمل المكره ، بل الظاهر اختصاص تلك الأخبار بغير المكره ؛ بحكم التبادر .
الثالث : دلالة حديث الرفع على رفع ما استكرهوا عليه « 1 » .
وقد اختار هذا القول المحقّق الأردبيلي رحمهالله ، فقال : « دليله واضح ؛ وهو عدم
هامش
( 1 ) رياض المسائل 5 : 328 .