شرح
- أعني الفم والحلق - وبين أن يكون من غيرهما ، كما لو فرض انتقال الغذاء من طريق الأنف أو الاذن أو تحت الذقن ، فما دام يصدق عليه « الأكل » أو « الشرب » فهو ؛ للأدلّة الدالّة على النهي عن الأكل والشرب .
وأمّا ما لم يصدق عليه ذلك - كتزريق الحقن المغذّية - فلا يدخل تحت إطلاق الأدلّة .
اللهمّ إلّا أن يقال : إنّ « الأكل » أو « الشرب » عنوان مشير إلى مطلق التغذّي ولو لم يصدق عليه العنوانان .
ولكن يرد عليه : - مضافاً إلى عدم الدليل والشاهد على إثباته - أنّه لو كان المراد منهما التغذّي ، للزم منه القول بعدم بطلان الصوم بالأكل والشرب إذا لم يكن للتغذّي ، كأكل التراب والحصى وغيرهما ممّا يؤكل ولم يكن من الطعام والشراب المغذّيين ، مع أنّ المفروض قيام الشهرة على بطلان الصوم بأكل غير المأكولات والمشروبات المغذّية .
ولكنّ الصحيح بطلان الصوم بانتقال الطعام والشراب بسبب الإبر وأشباهها وإن لم يصدق عليه « الأكل » أو « الشرب » لأنّ المستفاد من طائفة من الأخبار ، أنّ الواجب على الصائم الاجتناب عن الطعام والشراب ؛ وأنّهما يضرّان بالصوم ، كما في صحيح محمّد بن مسلم : أنّه عليهالسلام قال : « لا يضرّ الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب . . . » « 1 » الحديث ، فإذا انتقل الطعام بتزريق الحقن وغيرها إلى باطن الصائم ، يصدق أنّه لم يجتنب الطعام والشراب ، فيبطل صومه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 31 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 1 ، الحديث 1 .