ومحلّها في المندوب يمتدّ إلى أن يبقى من الغروب زمان يمكن تجديدها فيه ( 14 ) .
شرح
( 14 ) ذهب أكثر الأصحاب إلى امتداد وقت نيّة صوم المندوب إلى ما قبل الغروب ، وحكي ذلك عن الصدوق في « الفقيه » والشيخ والإسكافي وابني زهرة وحمزة والحلّي و « المنتهى » و « التحرير » و « المختلف » و « الدروس » و « الروضة » وعن « الانتصار » و « السرائر » الإجماع عليه .
وفي مقابل قول الأكثر القول بامتداد وقت نيّة صوم المندوب إلى الزوال كالواجب ، وعدم جوازه بعد الزوال ، وحكي عن « الذخيرة » نسبة هذا القول إلى الأكثر ، وعن « المسالك » و « المدارك » : « أنّه المشهور » .
ويدلّ على القول الأوّل ما رواه أبو بصير قال : سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الصائم المتطوّع تعرض له الحاجة ، قال : « هو بالخيار ما بينه وبين العصر ، وإن مكث حتّى العصر ثمّ بدا له أن يصوم وإن لم يكن نوى ذلك ، فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء » « 1 » .
وهذه الرواية صريحة في امتداد وقت نيّة المندوب إلى العصر .
ويدلّ عليه أيضاً إطلاق صحيح هشام بن سالم ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال :
« كان أمير المؤمنين عليهالسلام يدخل إلى أهله فيقول : عندكم شيء ، وإلّا صمت ؟ فإن كان عندهم شيء أتوه به ، وإلّا صام » « 2 » .
ومثله إطلاق خبر محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليهالسلام قال : « قال عليّ عليهالسلام :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 14 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 12 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 2 ، الحديث 7 .