ولو صامه بنيّة أنّه من شعبان ندباً ، أجزأه عن رمضان لو بان أنّه منه ( 16 )
شرح
ولا العيدين ، ولا أيّام التشريق ، ولا اليوم الذي يشكّ فيه » « 1 » .
الرابع : ما رواه محمّد بن شهاب الزهري قال : سمعت علي بن الحسين عليهالسلام يقول : « يوم الشكّ أمرنا بصيامه ، ونهينا عنه : أمرنا أن يصومه الإنسان على أنّه من شعبان ، ونهينا عن أن يصومه على أنّه من شهر رمضان وهو لم يرَ الهلال » « 2 » .
دلّ الخبر الأوّل على أنّ من صام يوم الشكِّ ، يجب عليه قضاءه ، ولا يكفيه عن صوم رمضان . والمراد صوم يوم الشكّ بقصد أنّه من رمضان ، وأمّا صومه بنيّة التطوّع أو القضاء فلا مانع منه ، كما سنشير إليه .
والخبران الثاني والثالث صريحان في أنّ صوم اليوم الذي يشكّ في أنّه من رمضان ، منهي عنه ؛ يعني إذا كان بقصد صوم شهر رمضان .
كما أنّ الخبر الرابع صريح في أنّ صوم اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان ، مأمور به إذا كان بنيّة آخر شعبان ، وأنّ صومه منهي عنه إذا كان بنيّة رمضان .
( 16 ) لا خلاف فيه بين الأصحاب ، وتدلّ عليه الأخبار المستفيضة ، بل المتواترة :
الأوّل : خبر سعيد الأعرج قال : قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام : إنّي صمت اليوم الذي يشكّ فيه ، فكان من شهر رمضان ، أفأقضيه ؟ قال : « لا ، هو يوم وفّقت له » « 3 » .
الثاني : خبر بشير النبّال ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال : سألته عن صوم يوم الشكّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 26 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 26 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 6 ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 20 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 5 ، الحديث 2 .