ويمتدّ محلّها اختياراً في غير المعيّن إلى الزوال دون ما بعده ( 12 ) ، فلو أصبح ناوياً للإفطار ولم يتناول مفطراً ، فبدا له قبل الزوال أن يصوم قضاء شهر رمضان أو كفّارة أو نذراً مطلقاً ، جاز وصحّ دون ما بعده ( 13 ) .
شرح
( 12 ) الظاهر أنّه لا خلاف بين الأصحاب في صحّة نيّة الصوم في الواجب غير المعيّن قبل الزوال حتّى مع عدم العذر ، كالجهل ، والنسيان ، والسفر . وتدلّ عليه النصوص الصحيحة المذكورة سابقاً ، كصحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج « 1 » ، ورواية صالح بن عبداللّه ، عن أبيإبراهيم عليهالسلام قال : قلت له : رجل جعل للّه عليه الصيام شهراً ، فيصبح وهو ينوي الصوم ، ثمّ يبدو له فيفطر ويصبح وهو لا ينوي الصوم ، فيبدو له فيصوم ، فقال : « هذا كلّه جائز » « 2 » .
( 13 ) يجوز نيّة الصوم في الواجب غير المعيّن في أثناء النهار إلى الزوال ، وأمّا بعده فلا يجوز ، كما عليه المشهور . ونسب إلى ابن الجنيد جواز تجديد النيّة إلى ما قبل الغروب في الواجب ، كالمندوب .
ويدلّ على مذهب المشهور ما رواه عمّار الساباطي ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام :
الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان ، ويريد أن يقضيها ، متى يريد أن ينوي الصيام ؟ قال : « هو بالخيار إلى أن تزول الشمس ، فإذا زالت الشمس فإن كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان نوى الإفطار فليفطر » سئل : فإن كان نوى الإفطار ، يستقيم أن ينوي الصوم بعد ما زالت الشمس ؟ قال : « لا . . . » « 3 » الحديث .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 10 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 11 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 2 ، الحديث 4 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 13 ، كتاب الصوم ، أبواب وجوب الصوم ونيّته ، الباب 2 ، الحديث 10 .