شرح
اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم : من فقه الضيف أن لا يصوم تطوّعاً إلّا بإذن صاحبه » « 1 » .
ومثلها رواية نشيط بن صالح « 2 » .
الثالثة : رواية حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد عن أبيه جميعاً ، عن الصادق عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام - في وصيّة النبي صلى الله عليهو آلهو سلم لعلي عليهالسلام - قال : « يا عليِّ ، لايصوم الضيف تطوّعاً إلّا بإذن صاحبه » « 3 » .
فإنّ النهي ظاهر في الحرمة . مضافاً إلى وقوعه في عداد صوم العبد والزوجة .
ومستند قول المشهور رواية الفضيل بن يسار ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام - وفي بعض النسخ : عن أبي جعفر عليهالسلام - قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم : إذا دخل رجل بلدة ، فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتّى يرحل عنهم . ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلّا بإذنهم ؛ لئلّا يعملوا له الشيء فيفسد عليهم ، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلّا بإذن الضيف ؛ لئلّا يحشمهم ، فيشتهي الطعام ، فيتركه لهم » « 4 » .
فإنّ كلمة « لا ينبغي » ظاهرة في كراهة صوم الضيف بلا إذن المضيّف ؛ لاحتمال عمله الطعام وفساده . كما أنّ صوم المضيف من دون إذن الضيف مكروه ؛ لاحتمال تركه الطعام حياءً من مضيّفه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 530 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 10 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 530 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 10 ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 530 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 10 ، الحديث 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 528 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المحرّم والمكروه ، الباب 9 ، الحديث 1 .