لكن الأحوط الوجوب أيضاً ، بل لا يترك هذا الاحتياط . لكن الوجوب على الوليّ فيما إذا كان فوته يوجب القضاء ، فإذا فاته لعذر ومات في أثناء رمضان ، أو كان مريضاً واستمرّ مرضه إلى رمضان آخر ، لا يجب ؛ لسقوط القضاء حينئذٍ ( 34 ) .
شرح
ملتزماً بتكاليفه ، ويصوم شهر رمضان ، فصام عشرين يوماً منه ، وأفطر عشرة أيّام عن عذر ، فأجاب عليهالسلام بوجوب القضاء عنه على أكبر وليّيه ، فالسؤال والجواب منصرفان عن الميّت الذي ترك الصوم عمداً .
وهكذا الحال في صحيحة أبيمريم « 1 » وغيرها من نصوص البابالناظرة إلى الميّت الذي فاته الصوم لعذر ، لا عمداً ، فلا إطلاق لأخبار البابحتّى يتمسّك به ، كما لا يخفى .
( 34 ) وجوب القضاء عن الميّت ، إنّما يكون فيما استقرّ على عهدته من التكليف بالصلاة أو الصوم ، فلم يأتِ به عن عذر ، وأمّا إذا لم يستقرّ عليه التكليف ، فلا يبقى لوجوب القضاء موضوع ، كما إذا مرض الرجل في شهر رمضان ، فمات قبل البرء ، أو مرض في شهر رمضان ، واستمرّ مرضه إلى رمضان آخر فمات .
وتدلّ عليه النصوص الكثيرة :
الأولى : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهماالسلام قال : سألته عن رجل أدركه رمضان آخر وهو مريض ، فتوفّي قبل أن يبرأ ، قال : « ليس عليه شيء » « 2 » .
الثانية : صحيحة أبيمريم الأنصاري ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال : « إذا صام
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 331 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 329 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 2 .