تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الصوم) — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
نعم لا يبعد عدم وجوبه عليه لو تركه على وجه الطغيان ( 33 ) ،
شرح
الأصحاب كونها في مقام نفي وجوب الصوم على ولي الميّت . ويرد على رواية أبيمريم أيضاً أمور : الأوّل : أن‌ِالاستدلال إنّما يتمّ بناء على رواية « التهذيب » حيث ذكر في ذيلها : « وإن لم يكن له مال تصدّق عنه وليّه » « 1 » . وأمّا على رواية « الكافي » و « الفقيه » أي « وإن لم يكن له مال صام عنه وليّه » « 2 » ، فتكون مطابقة لفتوى المشهور . الثاني : أنّ وجوب التصدّق عن الميّت على وليّه - بناءً على نسخة « التهذيب » - لا ينافي الحكم بوجوب القضاء عنه اعتماداً على النصوص الدالّة على القضاء ؛ لأنّ المستفاد من الرواية ، أنّ الرجل بعد شهر رمضان صحِّ ، فلم يقضِ ما فاته ، ثمّ مرض ، فحينئذٍ يجب على وليّه القضاء . الثالث : أنّ إعراض المشهور يوهنها . الرابع : أنّ اختلاف نقل الرواية ، يوجب عدم الاعتماد عليها . الخامس : أنّها معارضة للنصوص الكثيرة الصحيح أكثرها سنداً والصريحة دلالة على وجوب القضاء على الولي . مضافاً إلى أنّ أكثر العامّة ذهبوا إلى وجوب الصدقة ، فالروايتان موافقتان للعامّة ، وصدورهما تقيّة محتمل ، فالمعتمد ما ذهب إليه المشهور من وجوب القضاء . ( 33 ) اختلف الأصحاب في أنّ وجوب القضاء على ولي الميّت ، هل يختصّ
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 248 / 735 . ( 2 ) الكافي 4 : 123 / 3 ، الفقيه 2 : 98 / 439 .