ولا فرق بين ما إذا ترك الميّت ما يمكن التصدّق به عنه وعدمه ( 35 ) ؛ وإن كان الأحوط في الأوّل - مع رضا الورثة - الجمع بين التصدّق والقضاء . وقد تقدّم في قضاء الصلاة بعض الفروع المتعلّقة بالمقام .
شرح
عبداللّه بن بكير « 1 » . ومع هذا فالمسألة ممّا لا خلاف فيها .
( 35 ) اختلف الأصحاب فيما إذا ترك الميّت مالًا يمكن التصدّق به عنه بدلًا عمّا فاته من الصوم ، فاختار السيّد المرتضى رحمهالله وجوب التصدّق به عنه اعتماداً على صحيحة أبيمريم الأنصاري التي مرّ ذكرها ، حيث قال عليهالسلام : « وإن صحّ ثمّ مرض ثمّ مات وكان له مال ، تصدّق عنه مكان كلّ يوم بمدِّ ، وإن لم يكن له مال صام عنه وليّه » « 2 » .
ولكنّ معظم الأصحاب ذهبوا إلى وجوب القضاء على الولي مطلقاً ؛ حتّى لو كان للميّت مال يمكن التصدّق به عنه .
ومستند الأصحاب إطلاق الروايات المعتبرة الصريحة في الدلالة على وجوب القضاء على الولي ؛ من غير تفصيل بين ما إذا كان للميّت مال أم لا .
هذا مضافاً إلى أنّ في رواية أبيمريم المنقولة في « التهذيب » قوله عليهالسلام : « فإن لم يكن له مال تصدّق عنه وليّه » « 3 » بدل « صام عنه وليّه » ، فتختلف الرواية المنقولة عن « الكافي » و « الفقيه » مع المنقولة في « التهذيب » مع صحّة كلا الطريقين
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 333 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 15 و 16 و 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 331 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 7 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 4 : 248 / 735 .