شرح
لجميع البلاد الموجودة في نصف الكرة الأرضية الذي رئي فيه القمر ؛ وإن اختلفت تلك البلاد في طلوعها وغروبها ؛ لكفاية اشتراكها في محلّ الرؤية ولو في جزء يسير من الليل ؛ بحيث يكون آخر ليلة لأحدها أوّل ليلة للُاخرى ، وأمّا النصف الآخر الذي يكون الآن بداية طلوع الشمس عندهم ، فبالوضوح لا يكون لهم ليلة اولىمن الشهر . هذا كلّه بحسب الأمر التكويني .
وأمّا بحسب التشريع ، فإطلاق النصوص الواردة في المقام ، يقتضي كفاية رؤيةالهلالفي بلد بالنسبة إلى سائر البلدان وإن تفاوتت آفاقها ، مثل صحيحة هشام بنالحكم ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام : أنّه قال فيمن صام تسعة وعشرين قال : « إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤيته ، قضى يوماً » « 1 » .
حيث يدلّ على وجوب القضاء لو قامت البيّنة على أنّ أهل مصر صاموا ثلاثين يوماً ؛ من غير فرق بين أن يكون ذلك المصر متحد الأفق مع بلد من يجب عليه القضاء ، أو لا .
ومثل صحيحة عبد الرحمان بن أبيعبداللّه قال : سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن هلال شهر رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان ، قال : « لا تصم إلّا أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه » « 2 » .
ومثل صحيحة إسحاق بن عمّار قال : سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن هلال رمضان يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان ، فقال : « لا تصمه إلّا أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر أنّهم رأوه فاقضه » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 265 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 ، الحديث 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 254 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 3 ، الحديث 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 278 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 8 ، الحديث 3 .