شرح
الهلال في إحدى البلاد المتقاربة - وهي التي لم تختلف مطالعها - ولم ير في الباقي ، وجب الصوم على جميع من في تلك البلاد ، بخلاف المتباعدة ؛ وهي ما علم اختلاف مطالعها ، فإنّ الصوم يلزم من رأى ، دون من لم يرَ » « 1 » .
وقد خالف في هذا جماعة من الأصحاب ، منهم أصحاب « الوافي » « 2 » ، و « الحدائق » « 3 » ، و « المستند » « 4 » ، و « الجواهر » « 5 » ، والسادة : أبو تراب الخوانساري في شرح « نجاة العباد » « 6 » ، والحكيم « 7 » ، والخوئي رحمهمالله « 8 » .
قال العلّامة رحمهالله في « التذكرة » حاكياً عن بعض علمائنا وبعض الشافعية : « إنّ حكم البلاد كلّها واحدة ؛ متى رئي الهلال في بلد وحكم بأنّه أوّل الشهر ، كان ذلك الحكم ماضياً في جميع أقطار الأرض ؛ سواء تباعدت البلاد أو تقاربت ، اختلفت مطالعها أو لا ، وبه قال أحمد بن حنبل ، والليث بن سعد ، وبعض علمائنا ؛ لأنّه يوم من شهر رمضان في بعض البلاد للرؤية ، وفي الباقي بالشهادة ، فيجب صومه ؛ لقوله تعالى : « فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ » « 9 » .
وفي « المنتهى » : « إذا رأى الهلال أهل بلد وجب الصوم على جميع الناس ؛
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام 6 : 171 .
( 2 ) الوافي 11 : 120 - 121 .
( 3 ) الحدائق الناضرة 13 : 266 .
( 4 ) مستند الشيعة 10 : 424 .
( 5 ) جواهر الكلام 16 : 361 .
( 6 ) انظر مستند العروة الوثقى ، الصوم 2 : 116 .
( 7 ) مستمسك العروة الوثقى 8 : 470 .
( 8 ) مستند العروة الوثقى ، الصوم 2 : 116 .
( 9 ) تذكرة الفقهاء 6 : 123 .