وإلّا فلا ( 21 )
شرح
الأخرى القريبة إليها ، وكذلك بالنسبة إلى البلاد التي يوافق أفقها أفق البلدة التي رئي فيها الهلال .
ويدلّ عليه صحيح هشام بن الحكم ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام : أنّه قال فيمن صام تسعة وعشرين ، قال : « إن كانت له بيّنة عادلة على أهل مصر أنّهم صاموا ثلاثين على رؤيته ، قضى يوماً » « 1 » .
وكذلك ما رواه أبو بصير ، عن أبيعبداللّه عليهالسلام : أنّه سئل عن اليوم الذي يقضىمن شهر رمضان ، فقال : « لا تقضه إلّا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر » ، وقال : « لا تصم ذلك اليوم الذي يقضى إلّا أن يقضي أهل الأمصار ، فإن فعلوا فصمه » « 2 » .
( 21 ) وقع الخلاف بين الأصحاب بالنسبة إلى البلاد البعيدة ؛ فهل يكفي فيها الرؤية في غيرها ، أو لا ؟
المشهور بين الأصحاب اعتبار الاتحاد في الأفق ، فلو رئي الهلال في بلد لا يكفي لإثباته في البلد الذي يخالفه في الأفق ، قال المحقّق في « الشرائع » : « إذا رئي في البلاد المتقاربة - كالكوفة وبغداد - وجب الصوم على ساكنيهما أجمع ، دون المتباعدة ، كالعراق وخراسان ، بل يلزم حيث رئي » « 3 » .
وقال السيّد السند في « المدارك » في شرح هذه العبارة : « المراد أنّه إذا رئي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 265 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 5 ، الحديث 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 292 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 3 ) شرائع الإسلام 1 : 148 .