عدا الشيخين وذي العطاش في صورة تعذّر الصوم عليهم ، فإنّ وجوب الكفّارة عليهم محلّ إشكال ، بل عدمه لا يخلو من قوّة ( 51 )
شرح
صحيحة محمّد بن مسلم « 1 » إن كانا متمكّنين ، وإلّا يتصدّقان بمدِّ ؛ جمعاً بينها وبين الأخبار الدالّة على المدِّ .
ولا شاهد على هذا الجمع ، بل الصحيح ما ذهب إليه المشهور من وجوب المدِّ ، وحمل الخبر الدالّ على المدّين على الاستحباب .
ثمّ إنّ الكفّارة على الحامل والمرضعة ، لا على زوجهما ؛ لأنّ الكفّارة ليست من النفقة الواجبة لتكون على الزوج .
وتدلّ على ذلك صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام حيث قال :
« وعليهما أن يتصدّق كلّ واحدٍ منهما في كلّ يوم يفطر فيه بمدّ من طعام » « 2 » .
( 51 ) أجمع الأصحاب على وجوب الكفّارة على الشيخ والشيخة في صورة تعسّر الصوم عليهما . وأمّا إذا كان الصوم عليهما متعذّراً ، فاختلفوا على قولين :
القول الأوّل : وجوب الكفّارة ، ذهب إليه الصدوق في « المقنع » والشيخ في « النهاية » و « المبسوط » والمحقّق في « المعتبر » و « الشرائع » والعلّامة في « المنتهى » « 3 » .
القول الثاني : عدم وجوب الكفّارة ، اختاره المفيد رحمهالله والسيّد المرتضى ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 210 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 15 ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 215 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 3 ) المقنع : 194 ، النهاية : 159 ، المبسوط 1 : 285 ، المعتبر 2 : 717 ، شرائع الإسلام 1 : 191 ، منتهى المطلب 2 : 618 / السطر 6 .